عبد الرحيم العراقي

7

شرح التبصرة والتذكرة

660 . . . . الأَكْثَرُوْنَ لِجَوَازِ أَنْ يُتَمْ . . . مَا بَعْدَهُ وَالْفَصْلُ أَوْلَى وَأَتَمْ إذا سمعَ من شيخٍ حديثاً فاقتصرَ شيخُهُ في نسبِ شيخِهِ ، أو مَنْ فوقَهُ على بعضِهِ ، فليسَ له أَنْ يزيدَ في النسبِ على ما ذكرَ منهُ شيخُهُ منْ غيرِ فصلٍ يُبَيِّنُ أنَّهُ مِنَ الزيادةِ على شيخِهِ ، كقولهِ : هو ابنُ فلانٍ الفلانيُّ ، أو يعني : ابنَ فلانٍ ، أو نحوُ ذلكَ . وروى الخطيبُ عن أحمدَ : أنَّهُ كانَ إذا جاءَ اسمُ الرجلِ غيرَ منسوبٍ ، قالَ : يعني ابنَ فلانٍ . وروينا في كتابِ " اللُّقطِ " للبرقانيِّ بإسنادِهِ إلى ابنِ المدينيِّ ، قالَ : إذا حدَّثَكَ الرجلُ فقالَ : حَدَّثَنَا فلانٌ ، ولَمْ ينسبْهُ ، وأحببْتَ أن تنسبَهُ ، فقلْ : حَدَّثَنَا فلانٌ أَنَّ فلانَ بنَ فلانِ بنِ فلانٍ حَدَّثَهُ . وأَمَّا إذا أتمَّ الشيخُ نَسَبَ شيخهِ في أولِ كتابٍ أو جزءٍ واقتصرَ في بقيةِ الكتابِ ، أو الجزءِ على اسمِ الشيخِ ، فإنَّهُ يجوزُ لمَنْ سمعَ من الشيخِ أنْ يفردَ ما بعدَ الحديثِ الأوَّلِ معَ إتمامِ نسبِ شيخِ شيخِهِ فيهِ ، كما حكاهُ الخطيبُ عن أكثرِ أهلِ العلمِ . وحَكَى عن شيخهِ أبي بكرٍ أحمدَ بنِ عليٍّ الأصبهانيِّ أحدِ الحفَّاظِ أنَّهُ كانَ يقولُ في مثلِ هذا : إنَّ فلانَ بنَ فلانٍ . وعنْ بعضِهِم : أنَّ الأَوْلى أنْ يقولَ فيهِ : يعني ابنَ فلانٍ . وبعضُهُم يقول : هو ابنُ فلانٍ ، قالَ : وهذا الذي اسْتَحِبُّهُ ؛ لأنَّ قوماً من الرواةِ كانوا يقولونَ فيما أُجيزَ لهم : أخبرنا فلانٌ أنَّ فلاناً حدَّثَهُم . انتهى . ولعلَّهُ فيما أُجيزَ لشيوخِهِم ، كما تقدَّمَ نَقْلُهُ عن الخطَّابيِّ .